احذية بولو
اضف اهداء

مدينة نابلس

مدينة نابلس | سوا فلسطين
2017-10-23 11:16:25
+ -

يزيد متوسط كمية الأمطار السنوية التي تهطل على نابلس على 631مم. ولكنها تتذبذب من سنة إلى أخرى، ومن شهر إلى آخر. ففي عام 1932/1933 كان المتوسط 933 مم، وارتفع إلى 1,046 مم في عام 1942/1943. وقد بلغ مجموع الأيام المطيرة في عام 1942/1943 نحو 78 يوماً هبط إلى 59 يوماً في العام الذي تلاه. وتتركز المطار في أشهر الشتاء وتبلغ ذروتها في شهر كانون الثاني. وتتفاوت كمية الأمطار من جهة إلى أخرى داخل نابلس اذ تتلقى جبال المدينة كميات من المطار أكثر مما يهطل على الأودية والسهول الداخلية.

تساهم أمطار نابلس  بتزويد خزانات المياه الجوفية بالمياه فتغذي الينابيع والآبار* في المدينة وحولها. وبالرغم من ذلك فقد أخذ استهلاك المدينة من المياه يتزايد في السنوات الأخيرة ويؤثر في المخزون الجوفي منها. وتنتشر الينابيع في أماكن متعددة وتستخدم مياهها في أغراض الشرب والري والصناعة*. ويتركز كثير من الينابيع في جبل الطور (جرزيم) الذي يتفجر من منحدراته الشمالية 22 ينبوعاً. وأشهر عيون الماء* في نابلس رأس العين وعين الصبيان وعين بيت الماء وعين القريون وعين العسلي وعين الدفنة.

والآبار قليلة في مدينة نابلس لأن مستوى المياه الجوفية عميق يراوح بين 900 و1,000م، أي انه في مستوى الأغوار. ويعود السبب في ذلك إلى ان المياه في نابلس غارت إلى أعماق سحيقة يفعل الصدوع والانكسارات في المنطقة.

د- النشأة والنمو: نابلس مدينة كنعانية قديمة استمر فيها السكن منذ أكثر من 9,000 سنة حتى الوقت الحاضر.

1) في عهد الكنعانيين: أسسها الكنعانيون في فلسطين فوق أنقاض مستوطنة أقدم يعود للعصر الحجري الحديث بدليل وجود فخاريات أريحا من هذا العصر فيه وفي مجموعة أخرى من القرى الزراعية القديمة مثل اللد* ومجدو* وبيسان* وتل فارعة وأبو غوش وغيرها. وقد سماها الكنعانويون شكيم أي النجد أو الأرض المرتفعة. وقرية شكيم الكنعانية هي قرية بلاطة الحديثة التي تقع على بعد كيلومتر ونصف شرقي مدينة نابلس. وقد وجدت فيها أثناء التنقيبات سلسلة من المعابد الكنعانية التي تعود للعصر البرونزي المتوسط، ويظهر أنها تأسست قبل تحصين القرية بسور يحيط بها. ويعود تاريخ أولى مراحل بناء هذا السور إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد (رَ: العصور القديمة).

2) العهد المصري: عثر على أطلال هذه القرية في موضع بلاطة أثناء التنقيبات التي جرت في عام 1913/1914. وتبين من آثار جدرانها انها تعود إلى القرن التاسع عشر قبل الميلاد. وفي هذا القرن احتل المصريون شكيم أثناء حملة قام بها الفرعون سيزوسترس الأول في عهد المملكة الوسطى 1840-1790 ق.م.).

وهناك كثير من الآثار المصرية من هذا العهد وجدت في كثير من المدن الفلسطينية مثل تل العجول وأريحا* ومجدو ولاخيش* وشكيم وبيسان. وقد حمل هذا الأمر بعض الباحثين على الاعتقاد بوجود نوع من السيطرة المصرية على تلك المدن في القرن التاسع عشر قبل الميلاد. وأقدم من سكن شكيم من الكنعانيين الحويون* والجرزيون. وشكيم هي أول مدينة نزل فيها ابراهيم الخليل* (التكوين 12:6-8) قادماً من أور، وكان ذلك في القرن التاسع عشر قبل الميلاد. وعندما أتى يعقوب* من فدان آرام نزل في شكيم وايقاع من حمور والد شكيم حفلا نصب فيه خيمته (التكوين 33 :18-20). وقد حدث نزاع بين أولاد يعقوب وأهل شكيم بسبب اعتداء شكيم بن حمور على اختهم دينه فهجم أولاد يعقوب وأهل شكيم بسبب اعتداء شكيم وقتلوا حمور وابنه ونهبوا مدينة شكيم. وعلى أثر ذلك هاجر يعقوب وعشيرته وسكن في بيت ايل (التكوين 34: 25-29 35: 1-8) ويذكر أن يعقوب عاد فيما بعد إلى شكيم.

مدينة عربية كانت مركزاً لقضاء نابلس في عهد الانتداب البريطاني ثم أصبحت مركزاً للواء نابلس في الضفة الغربية بعد عام 1948. وتحولت في منتصف الستينات مركزاً لمحافظة نابلس. وفي عام 1967 تعرضت للاحتلال الإسرائيلي واحتفظت بمكانتها كمركز محافظة.

أ- الموقع الجغرافي: تتمتع مدينة نابلس بموقع جغرافي هام. فهي تتوسط اقليم المرتفعات الجبلية الفلسطينية بصفة عامة وجبال نابلس* بصفة خاصة. وتعد حلقة في سلسلة المدن الجبلية التي ترضع خط تقسيم المياه على طول امتداد القمم الجبلية من الشمال إلى الجنوب. وتقع على الطريق الرئيسة المعبدة التي تمتد من صفد* والناصرة* شمالاً حتى الخليل* جنوباً.

وقد أثرت الأودية المنحدرة من خط تقسيم المياه شرقاً وغرباً في ايجاد المنافذ الطبيعية التي تربط نابلس بكل من وادي الأردن والسهل الساحلي* الفلسطيني. فمنطقة نابلس متفتحة على المناطق المجاورة منذ القديم. وقد تأثرت بما حولها عندما استخدمت طريقا لمرور الهجرات البشرية والقوافل التجارية والغزوات الحربية. واستغلت الودية الصدعية (الانكسارية) المنحدرة إلى وادي الأردن معابر للمواصلات قديماً. واستفادت المواصلات الحديثة من هذه الودية فامتدت الطرق* البرية المعبدة على طول مجاريها وربطت نابلس بالمدن المجاورة لها في وادي الأردن والسهل الساحلي. وبذلك أصبحت نابلس عقدة مواصلات برية تتفرع منها طرق معبدة في جميع الجهات. وهي تبعد عن القدس* 69 كم. ومن عمان 114كم، وعن البحر المتوسط 42 كم. وتربط نابلس بمدن وقرى محافظتها شبكة جيدة من الطرق تصلها بجنين* شمالاً، وبطولكرم* وقلقيلية* غرباً، وبطوباس* شرقاً بشمال، وبحوارة جنوباً.

ب- طبيعة الأرض: نشأت نابلس القديمة في واد مفتوح من الجانبين تمتد بين جبلي عيبال شمالا وجرزيم (الطور) جنوباً. وأما نابلس الحديثة فقد امتدت بعمرانها فوق هذين الجبلين . وترتفع المدينة في المتوسط نحو 50م عن سطح البحر، ويبلغ ارتفاع جبل عيبال 940م وارتفاع جبل الطور* (جرزيم) 870م . ويقل ارتفاع الأراضي حول هذين الجبلين،سزاء في الوادي المحصور بينهما والبالغ طوله نحو 1،220م أو في السهول المجاورة لهما حيث يصل ارتفاع الأرض في سهل عسكر ومخنة* (حوارة) مثلاً نحو 400 م عن سطح البحر. ويستطيع زائر المدينة أن يلمس هذا الفرق الكبير بين ارتفاع الجبال والسهول حينما يهبط من ارتفاع يزيد على 900 م إلى مستوى 400 م خلال مسافة لا تتجاوز 5 كم.

تنحدر الأودية من منطقة نابلس نحو الغرب والشرق. وأهم الأودية المتجهة غربا وادي التفاح الذي يبدأ من نابلس ويسير في حقائق عميق ليتصل بوادي الزومر في منطقة طولكرم غرباً. وأهم الأودية المتجهة شرقاً وادي اباذان الذي يبدأ من الجبال الواقعة شمالي شرق نابلس ويتزود بمياه الينابيع الصدعية مثل عين الباذان ليصب في وادي القارعة*. وفي فصل الشتاء تفيض مياهه اثر هطول الأمطار الغزيرة فتساهم في زيادة كمية المياه الجارية في وادي الفارعة الذي يرفد نهر الأردن*.

ج- المناخ * والمياه: ينتمي مناخ نابلس إلى مناخ البحر المتوسط الذي يتميز بحرارته وجفافه صيفا ودفئه وأمطاره شتاء. ويراوح متوسط درجة الحرارة بين 9 في شهر كانون الثاني و24 درجة مئوية في شهر تموز، وبمعدل الرطوبة النسبية بين 46% في شهر نيسان و74% في شهر كانون الأول.

يزيد متوسط كمية الأمطار السنوية التي تهطل على نابلس على 631مم. ولكنها تتذبذب من سنة إلى أخرى، ومن شهر إلى آخر. ففي عام 1932/1933 كان المتوسط 933 مم، وارتفع إلى 1,046 مم في عام 1942/1943. وقد بلغ مجموع الأيام المطيرة في عام 1942/1943 نحو 78 يوماً هبط إلى 59 يوماً في العام الذي تلاه. وتتركز المطار في أشهر الشتاء وتبلغ ذروتها في شهر كانون الثاني. وتتفاوت كمية الأمطار من جهة إلى أخرى داخل نابلس اذ تتلقى جبال المدينة كميات من المطار أكثر مما يهطل على الأودية والسهول الداخلية.

تساهم أمطار نابلس  بتزويد خزانات المياه الجوفية بالمياه فتغذي الينابيع والآبار* في المدينة وحولها. وبالرغم من ذلك فقد أخذ استهلاك المدينة من المياه يتزايد في السنوات الأخيرة ويؤثر في المخزون الجوفي منها. وتنتشر الينابيع في أماكن متعددة وتستخدم مياهها في أغراض الشرب والري والصناعة*. ويتركز كثير من الينابيع في جبل الطور (جرزيم) الذي يتفجر من منحدراته الشمالية 22 ينبوعاً. وأشهر عيون الماء* في نابلس رأس العين وعين الصبيان وعين بيت الماء وعين القريون وعين العسلي وعين الدفنة.

والآبار قليلة في مدينة نابلس لأن مستوى المياه الجوفية عميق يراوح بين 900 و1,000م، أي انه في مستوى الأغوار. ويعود السبب في ذلك إلى ان المياه في نابلس غارت إلى أعماق سحيقة يفعل الصدوع والانكسارات في المنطقة.

د- النشأة والنمو: نابلس مدينة كنعانية قديمة استمر فيها السكن منذ أكثر من 9,000 سنة حتى الوقت الحاضر.

1) في عهد الكنعانيين: أسسها الكنعانيون في فلسطين فوق أنقاض مستوطنة أقدم يعود للعصر الحجري الحديث بدليل وجود فخاريات أريحا من هذا العصر فيه وفي مجموعة أخرى من القرى الزراعية القديمة مثل اللد* ومجدو* وبيسان* وتل فارعة وأبو غوش وغيرها. وقد سماها الكنعانويون شكيم أي النجد أو الأرض المرتفعة. وقرية شكيم الكنعانية هي قرية بلاطة الحديثة التي تقع على بعد كيلومتر ونصف شرقي مدينة نابلس. وقد وجدت فيها أثناء التنقيبات سلسلة من المعابد الكنعانية التي تعود للعصر البرونزي المتوسط، ويظهر أنها تأسست قبل تحصين القرية بسور يحيط بها. ويعود تاريخ أولى مراحل بناء هذا السور إلى القرن الثامن عشر قبل الميلاد (رَ: العصور القديمة).

2) العهد المصري: عثر على أطلال هذه القرية في موضع بلاطة أثناء التنقيبات التي جرت في عام 1913/1914. وتبين من آثار جدرانها انها تعود إلى القرن التاسع عشر قبل الميلاد. وفي هذا القرن احتل المصريون شكيم أثناء حملة قام بها الفرعون سيزوسترس الأول في عهد المملكة الوسطى 1840-1790 ق.م.).

وهناك كثير من الآثار المصرية من هذا العهد وجدت في كثير من المدن الفلسطينية مثل تل العجول وأريحا* ومجدو ولاخيش* وشكيم وبيسان. وقد حمل هذا الأمر بعض الباحثين على الاعتقاد بوجود نوع من السيطرة المصرية على تلك المدن في القرن التاسع عشر قبل الميلاد. وأقدم من سكن شكيم من الكنعانيين الحويون* والجرزيون. وشكيم هي أول مدينة نزل فيها ابراهيم الخليل* (التكوين 12:6-8) قادماً من أور، وكان ذلك في القرن التاسع عشر قبل الميلاد. وعندما أتى يعقوب* من فدان آرام نزل في شكيم وايقاع من حمور والد شكيم حفلا نصب فيه خيمته (التكوين 33 :18-20). وقد حدث نزاع بين أولاد يعقوب وأهل شكيم بسبب اعتداء شكيم بن حمور على اختهم دينه فهجم أولاد يعقوب وأهل شكيم بسبب اعتداء شكيم وقتلوا حمور وابنه ونهبوا مدينة شكيم. وعلى أثر ذلك هاجر يعقوب وعشيرته وسكن في بيت ايل (التكوين 34: 25-29 35: 1-8) ويذكر أن يعقوب عاد فيما بعد إلى شكيم.

3) في عهد الهكسوس*: شهدت سورية وفلسطين أثناء حكم الهكسوس في مصر 1785-1580 ق.م. عصر ازدهار وانتعاش فتأسست مدن ذات أسوار مثل لاخيش وغزة* ويافا* وجزر وبيت شيمش وشكيم ومجدو وتعنك. وقد ورد ذكر مدينة شكيم في رسائل تل العمارنة* في معرض الكلام عن حركات الخابيرو من بدو الصحراء. وبعد انقسام اليهود على أنفسهم اثر موت سليمان اتخذها يربعام بن نباط عاصمة له في المنطقة المحتلة من شمال فلسطين في سنة 923 ق.م. ثم بنى عمري مدينة شوميرون (أي برج المراقبة)، وهي السامرة (سبسطية)* الواقعة على بعد عشرة كيلومترات شمال غرب نابلس، ونقل العاصمة إليها فقلت أهمية شكيم.

4) السامريون*: سكنت في مدينة شكيم فئة من اليهود الموسويين تعترف من التوراة* بغير الأسفار الخمسة الأولى المنسوبة إلى النبي موسى*. وتعرف هذه الفئة بالسامريين نسبة إلى السامرة. وقد ناصبهم اليهود العداء منذ ظهرهم، ولا تزال بقاياهم موجودة في مدينة نابلس حتى اليوم، ولا يتجاوز عدد أفرادهم مائتي نسمة.

5) تجديد نابلس في عهد الرومان: احتل الرومان فلسطين في سنة 63 ق.م. وفي زمن فسازيان (69-79م) ثار السامريون على الاحتلال الروماني فحاصرتهم القوات الرومانية في جبل جرزيم وقتلت 11,000 منهم وهدمت مدينة شكيم. وفي سنة 70 م أمر فسبازيان بنقل حجارتها وتجديد بنائها في غرب المدينة القديمة وسماها نيابولس Neapolis) أي المدينة الجديدة) ومنها لفظ نابلس الحالي.

وفي عهد هادريانوس* (117- 138م) أقام الرومان معبداً لجويتر على جرزيم مكان معبد السامريين.

انتصرت المسيحية* في القرن الرابع الميلادي على خصومها وانتشرت في نابلس وأصبحت هذه المدينة مركزاً لاسقفية. وفي القرن الخامس بنى المسيحيون على قمة جبل جرزيم كنيسة تخليداً لمريم العذراء. وفي عهد الامبراطور جستنيان* (527-565م) بنى الرومان المسيحيون قلعة مسورة بالقرب من كنيسة مريم لا تزال آثارها باقية، وأعادوا بناء خمس كنائس تهدمت في حروب سابقة.

6) بعد الفتح الاسلامي: فتح العرب المسلمون نابلس بقيادة عمرو بن العاص* في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وتعهد المسلمون بحماية من بقي من أهلها على دينه من المسيحيين على أن يدفعوا الجزية عن رقابهم والخراج عن أراضيهم. وأصبحت نابلس بعد الفتح الاسلامي مدينة من مدن جند فلسطين الذي كانت عاصمته اللد ثم الرملة*. وفي القرن العاشر الميلادي وصفها المقدسي بقول: “إن نابلس في الجبال يكثر فيها الزيتون. والجامع في وسطها، وهي مبلطة ونظيفة ولها نهر جار”. وفي تموز سنة 493هـ/1099م استولى عليها الصليبيون بقيادة تنكريد صاحب أنطاكية. وبنى بغدوين الأول (1100-1118م) فيها قلعة على رأس جرزيم لحماية قواته. وفي سنة1120م عقد فيها بغدوين الثاني (514هـ/ 1118م – 525هـ/ 1130م) مجمعاً كنسياً كبيراً. واستولى صلاح الدين الأيوبي* بعد انتصاره في معركة حطين* (583هـ/1187م) على نابلس وضياعها ومزارعها. وقد ذكرها ياقوت الحموي بقوله: “انها مدينة مشهورة بأرض فلسطين بين جبلين كثيرة المياه”. وفي سنة 585هـ/1189م أصابها زلزال فتهدمت فيها مبان كثيرة ومات تحت النقاض ثلاثون ألفاً من أهلها (رَ: الزلازل). وفي سنة 658هـ/ 1260م استولى عليها التتار*. وفي سنة 726هـ/ 1365م زارها ابن بطوطة فوجدها مدينة عظيمة كثيرة الأشجار والماء ومن أكثر بلاد الشام زيتوناً، وبها مسجد جامع منقن وحسن في وسطه بركة ماء عذب.

7) الحكم العثماني: سيطر العثمانيون على سورية وفلسطين سنة 1517م، وأصبحت صفد وغزة والقدس ونابلس وبلدان أخرى تابعة لهم بدون حرب. وزارها في سنة 1082هـ/1671م سائح تركي اسمه أوليا جلبي فوجدها مركز لواء تابع لولاية دمشق ويضم مائتي قرية. وذكر مساجدها وسوقها ومدارسها وحماماتها وقال انها تقع بين جبلين وتكثر فيها الجنائن والبساتين ومناخها ممتاز وتحيط بها جبال تكسوها الكروم وأشجار الليمون والرمان والتين والزيتون والنخيل.

دخلت نابلس وغيرها من مدن فلسطين سنة 1248هـ/1832م تحت الحكم المصري* بقيادة ابراهيم باشا. وفي سنة 1250هـ/1834م ثار الفلسطينيون فيها على هذا الحكم، ولكن ثورتهم أخفقت. وعادت في سنة 1256هـ/1840م إلى الحكم العثماني. ولما قامت الحرب العالمية الأولى قامت نابلس كثيراً من الارهاق وقلت صادراتها، وخاصة من الصابون. وفي 21/9/1918 احتلها البريطانيون.

وينسب إلى البلاد النابلسية كثير من العلماء والفقهاء والمحدثين والأدباء والشعراء والاداريين العرب الناس كان لانتاجهم في مجال اختصاصاتهم أثر بارز في التراث العربي. وسكان نابس يعودون كبقية سكان فلسطين بأنسابهم إلى العرب القحطانية والعرب العدنانية. والعدانيون بعضهم قرشي وبعضهم من قبائل عنزة، والقليل جداً من السكان أتراك أو أكراد أو سامريون. وتمتاز الديار النابلسية على العموم بأسرها وعشائرها العربية العريقة في  نسبها، وقد اشتروا في مائة وثلاثين قرية فضلاً عن مدينة نابلس نفسها.