مكتبة العلاري
اضف اهداء

22 مصابا حصيلة اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى

22 مصابا حصيلة اقتحام قوات الاحتلال والمستوطنين للمسجد الأقصى | سوا فلسطين
2015-09-28 18:57:23
+ -

سوا فلسطين - وكالات - اقتحمت قوات الاحتلال الخاصة صباح اليوم الاثنين، المسجد الأقصى المبارك، وشرعت بتفريغه من المصلين، عبر إطلاق قنابل الصوت، والأعيرة المطاطية، والاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات، إلى جانب حصار بعضهم داخل المصلى القبلي، ما اسفر عن اصابة 22 مواطنا معظمهم من المصلين.

وأفاد شهود عيان، بأن نحو 150 جنديا اقتحموا المسجد، وشرعوا بطرد المواطنين عبر إلقاء القنابل المختلفة، مشيرين إلى اندلاع حريق خلال الاقتحام، سيطر عليه عناصر الإطفاء التابعة للأوقاف الإسلامية، فيما كشف موظفون في الأقصى، أن قوات الاحتلال جلبت آليات خاصة، تساعدها في إزالة أخشاب، وفتح نوافذ المصلى القبلي.

وأفادت مصادر من داخل الأقصى، بإصابة عدد من المصلين، وتم علاجهم في عيادة المسجد.

وقالت مراسلتنا، إن قوات الاحتلال اعتدت على المواطنين الممنوعين من دخول المسجد الأقصى، ومنعتهم بالقوة من الاقتراب من بوابات حطة، والسلسلة، بالتزامن مع الدعوات التي أطلقتها منظمات 'الهيكل' المزعوم لاقتحام الأقصى اليوم، لمناسبة 'عيد العرش اليهودي'، أو 'المظلة العبري'.

وقال الطبيب رياض هبرات من عيادة المسجد الأقصى المبارك لمراسلتنا، إن عدد الإصابات وصل بعد الاقتحام العسكري بساعتين إلى 12 إصابة، جميعها بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وأصعبها كان بالوجه لأحد الشبان، وقد تم علاجها، بينما ارتفع عدد الاصابات الى 22 إثر تجدد الاقتحامات بعد ظهر اليوم.

واستهجن مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في حديثه لـ'وفا' اقتحامات قوات الاحتلال الخاصة وشن عدوان عسكري على المسجد، لتأمين اقتحامات المستوطنين فيما يسمى 'بعيد العرش'.

وتساءل:' أي سياحة هذه التي تتم وسط قوة السلاح والقنابل والتخريب والتدمير'؟ في إشارة إلى فتح باب المغاربة بوجه اقتحامات المستوطنين، ضمن ما يعرف 'ببرنامج السياحة'، الذي يقتحم من خلاله المستوطنون باحات الأقصى منذ سنوات.

وأشارت مراسلتنا إلى أن قوات الاحتلال طردت المواطنين الممنوعين من دخول الأقصى من باب السلسلة، حيث يخرج المستوطنون بعد انتهاء اقتحاماتهم، وأجبرتهم على التواجد في باب المجلس بالقدس القديمة، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على طواقم الإسعاف والصحافة هناك.

وتواصل قوات الاحتلال حصارها للمعتكفين داخل المصلى القبلي، حيث تطلق وابلا من الرصاص والقنابل، وتسببت باندلاع حريق عند مدخل المصلى القبلي، أخمدته طواقم الإسعاف، في وقت استخدمت لأول مرة حاجز أو ساتر حديدي على عجلات، بطول حوالي مترين تستخدمه للاحتماء، وفتحت أحد نوافذ المصلى القبلي بحفار صغير 'كونجو'.

واقتحم 15 مستوطنا باحات المسجد الاقصى ضمن الفترة الثانية من 'برنامج السياحة' بين الساعة 1:30 و2:30 الذي يقتحم من خلاله المستوطنون باحات المسجد الاقصى المبارك.

وقال الشيخ عمر الكسواني إن قوات الاحتلال الخاصة عادت واقتحمت باحات المسجد الاقصى لتأمين اقتحامات المستوطنين في الفترة الثانية من برنامج السياحة، مذكراً بأنه في الفترة الاولى اقتحم 28 مستوطنا باحات الاقصى.

وأعرب الكسواني عن استنكار دائرته، دائرة الاوقاف الاسلامية الاردنية الوصية على الاقصى، من اقتحام قوات الاحتلال العسكري الذي يخلف الدمار والتخريب في محتويات الاقصى تحديداً المصلى القبلي الذي لحق فيه ضرراً كبيراً متمثلاً بتحطيم نوافذه التاريخية، الى جانب استفزاز مشاعر المسلمين ومحاولة اشعال المنطقة برمتها.

يذكر أن قوات الاحتلال الخاصة انسحبت من باحات المسجد الاقصى عند حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً بعدما اقتحمته عسكرياً عند الساعة السابعة الا ربع صباحا.

ولفتت مراسلتنا الى ان حصيلة الاصابات كانت حوالي 22 اصابة من داخل الاقصى ومحيطه معظمها بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت، مشيرة الى ان عددا من الصحفيين اصيب بقنابل الصوت اثناء تغطية المواجهات في القدس القديمة.

يذكر أن هذا الاقتحام العسكري يتزامن مع ذكرى هبة القدس والأقصى الـ15، في اليوم الذي اقتحم فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق اريئيل شارون المسجد عام 2000، والذي نتج عنه الانتفاضة الثانية.

وما زال الأقصى يخضع لحصار عسكري مشدد، وسط اقتحامات متتالية من مجموعات صغيرة من المستوطنين، ووسط توتر شديد يسود محيط بواباته الرئيسية والبلدة القديمة بشكل عام.

 من جانبه، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين، من التداعيات الخطيرة للاقتحامات المتكررة للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، لباحات المسجد الأقصى المبارك، والاعتداء على المصلين والمرابطين هناك.

وحيا حراس المسجد الأقصى المبارك وسدنته والمرابطين فيه على الالتزام بواجبهم في حماية مسرى نبيهم،  وحث كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى شد الرحال إليه، والمرابطة فيه، وإعماره بالصلاة، لتفويت الفرصة على المتربصين به، مؤكداً على أن تصرفات الاحتلال تعد بمثابة الوقود لنار تدميرية قادمة.

دعا إلى نصرة الأسرى في السجون الإسرائيلية والتضامن معهم والعمل بكل الوسائل لرفع الظلم عنهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وناشد مؤسسات حقوق الإنسان للضغط على إسرائيل التي تخالف كل المعايير والقوانين الدولية في التعامل مع الأسرى.

بدوره، ندد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع، باقتحام ما يقارب 150 جنديا من قوات الاحتلال الخاصة، المسجد الأقصى المبارك، والشروع بتفريغه من المصلين، عبر إطلاق قنابل الصوت، والأعيرة المطاطية، والاعتداء عليهم بالضرب بالهراوات، إلى جانب حصار بعضهم داخل المصلى القبلي.

ووصف قريع في بيان صحفي اليوم الاثنين، ما يجري في المسجد الأقصى المبارك 'بالحرب الدينية' والعدوان الهمجي الذي تعدى كل الخطوط والمحظورات من خلال مواصلة المستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، بشكل يومي.

ولفت إلى خطورة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم بالاعتداء على المواطنين الممنوعين من دخول المسجد الأقصى، ومنعهم بالقوة من الاقتراب من بوابات حطة، والسلسلة، بالتزامن مع الدعوات التي أطلقتها منظمات 'الهيكل' المزعوم لاقتحام واسع لباحات المسجد الأقصى المبارك.

وقال إن ما يحدث من انتهاكات وتجاوزات خطيرة في المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك على وجه التحديد، ينذر بالإخطار الحقيقية من تطبيع الأوضاع في المسجد الأقصى وتنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني وصولا إلى تهويد مدينة القدس بشكل كامل بدليل ما ترتكبه سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى من انتهاكات عنصرية بحق المصلين والمرابطين لاسيما النساء.

ودعا إلى هبة جماهيرية واسعة من اجل نصرة المسجد الأقصى والمرابطة والصلاة فيه لمن يستطيع الوصول اليه، وحمايته من دنس المستوطنين، مباركا صمود المقدسيين والمرابطين والمرابطات الذين يتصدون بصدورهم العارية أمام همجية ووحشية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

وطالب الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي، اليوم الاثنين، بعقد قمة عربية طارئة وعاجلة، لبحث الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق مدينة القدس المحتلة، والمسجد الأقصى المبارك.

وقال الصالحي: 'يجب أن يتحمل العرب بشكل جدي مسؤولياتهم اتجاه الأقصى، والقمة العاجلة يجب أن تضم مصر والسعودية والمغرب والأردن، بالإضافة إلى فلسطين، وأن يخرجوا بموقف عربي جماعي'، مؤكداً أن مجابهة الممارسات الإسرائيلية تتطلب موقفاً، عربياً وإسلامياً، ودولياً، حازماً'.

وجدد الصالحي مطالبته إلى الدول العربية بوضع كل الاتفاقات مع إسرائيل، في محل الاختبار، قائلاً: ' إن استمرار الممارسات الإسرائيلية في ظل غياب موقف عربي جاد سيشجع إسرائيل لتتمكن من فرض وقائع جديدة في الأقصى رغم كل المحاولات الفلسطينية لمنعها من ذلك'.

وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يخوض في هذه الأوقات معركة جديدة في المسجد الأقصى تحاكي إعادة احتلاله مرة أخرى، مبيناً أن الاحتلال يريد تكريس احتلاله للأقصى والقدس بشكل كامل، عبر الوقائع التي يفرضها على الأرض، مؤكداً أن ما تقوم به إسرائيل يأتي في سياق مخطط استراتيجي تقوده الحكومة والمتطرفين.

وعلى الصعيد الفلسطيني، أكد الصالحي على ضرورة تعزيز صمود المقدسيين في القدس المحتلة عامة وبلدتها القديمة والمسجد الأقصى خاصة، بالتزامن مع توحيد الصف الفلسطيني بشكل فوري وطي صفحة الانقسام الفلسطيني.