اضف اهداء

دراسة: تلوّث الهواء يعرّض الأجنة للتشوه

دراسة: تلوّث الهواء يعرّض الأجنة للتشوه | سوا فلسطين
2018-03-10 20:01:33
+ -

ربطت دراسة إسبانية حديثة بين تعرّض الأم لتلوّث الهواء أثناء الحمل وضعف في الوظائف المعرفية في سنّ المدرسة، مشيرة إلى أنه يجعل الأجنّة أكثر عرضة للإصابة بتشوّهات في الدماغ.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد برشلونة للصحة العالمية في إسبانيا، ونشروا نتائجها في عدد الخميس، من دورية (Biological Psychiatry) العلمية.

وتأتي نتائج الدارسة استكمالاً لأبحاث سابقة أُجريت في هذا الشأن، كان آخرها دراسة أمريكية نُشرت في ديسمبر 2017، كشفت أن تعرّض النساء الحوامل لتلوّث الهواء قبل الحمل مباشرة أو خلال الأشهر الأولى من الحمل يهدّد أطفالهن بالعيوب الخلقية.

وفي الدراسة الجديدة راقب الباحثون مستويات تلوّث الهواء في المنزل الناجمة عن عوادم السيارات وتدخين السجائر، إضافة إلى الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً التي تستنشقها الأم.

وتتبّع الباحثون الحالة الصحية لـ 783 طفلاً، عاشت أمّهاتهم في تلك المنازل بهولندا، حيث راقب الباحثون الأجنّة حتى وصلت أعمارهم إلى سن المدرسة.

وأظهرت تقنيات التصوير الدماغي بالرنين المغناطيسي، التي أُجريت للأطفال المشاركين، عندما وصلت أعمارهم من 6 إلى 10 سنوات، أن الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً تحدث تشوّهات في الطبقة الخارجية الرقيقة من الدماغ تسمّى القشرة الدماغية.

ووجد الباحثون أن تعرّض الأم لتلوّث الهواء في المنزل أثناء الحمل ارتبط مع زيادة خطر إصابة الأطفال بتشوّهات في الدماغ، وضعف في الوظائف المعرفية.

وأظهرت الدراسة أن هذه التشوّهات الدماغية تسهم جزئياً في صعوبة القدرة على تنظيم ضبط النفس والسلوك المتهوّر، الأمر الذي يترتّب عليه إصابة الأطفال بمشاكل الصحة العقلية؛ مثل السلوك الإدماني، واضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه.

وقال الباحثون: إن "تلوّث الهواء تظهر آثاره الضارّة بشكل واضح على الرئتين والقلب والأعضاء الأخرى، لكن الدراسة كشفت أن الآثار تمتدّ إلى الدماغ".

وأضافوا: إن "نتائج الدراسة تشير إلى أن التعرّض لتلوّث الهواء، حتى بمستويات قليلة، قد يسبّب تلفاً دائماً في المخ لدى الأطفال".

ويعتبر تلوث الهواء عامل خطر مساهماً لعدد من اﻷمراض، ومن ضمنها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفّسون هواءً ساماً، ما قد يضرّ بتطوّر أدمغتهم.

وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبّب تلوّث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعله رابع أكبر عامل خطر دولياً، واﻷكبر في الدول الفقيرة؛ حيث يتسبّب بـ 93% من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.